🤦🏻‍♂️ويستمر الحال كما هو عليه…
مبادرة التنمية البشرية التي تفصل على المقاس…!!

22


🧏🏻‍♀️🧏🏽🧏🏻‍♂️


بالأمس تم عقد إجتماع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية التنمية البشرية تحت رئاسة السيد عامل الإقليم و بحضور كاتب العام العمالة وأعضاء اللجنة الإقليمية و مسؤولي وأطر القسم الاجتماعي، وهو اجتماع مثلما يقال يدخل في إطار تفعيل محاور الجيل الثالث من المبادرة الوطنية التنمية البشرية الممتدة من سنة 2019 وحتى 2023
السيد العامل الرئيس الفعلي لهذه اللجنة الإقليمية وفي معرض كلمته الافتتاحية أشاد بالحصيلة المحققة وبالتقدم الذي وصفه بالهائل على صعيد إنجاز وتقدم مختلف المشاريع والأوراش التي يشهدها الإقليم ناهيك عن البنيات التحتية و ولوج الخدمات و الأنشطة المدرة للدخل.


نحن على الأقل في صوت السمارة والله ما رأينا هذا التقدم البسيط فما بالك بذاك الهائل ولا وقفنا على أي حصيلة غير تلك المتواضعة التي نشاهدها كل يوم والتي نأسف على النفخ فيها بهذه الطريقة المفضوحة.
إجتماع أمس لهذه الإقليمية جاء كمصادقة و تزكية لمخرجات اجتماع اللجنة المحلية التي يرأسها بنص القانون السيد الباشا والتي إلتأمت بدورها قبل أيام في أجواء من التكتم الشديد جعلت رئيس اللجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية ببلدية السمارة السيد المستشار ” عبد الله بكو ” يرفض الدعوة التي تلقاها لحضور أطوارها في الدقيق 90 وكتب عن ذلك على حائطه الفيسبوكي بجرأته المعهودة، فيما ثمة عشرات تمت المناداة عليهم بنفس الطريقة المهينة دون أن تكون لهم الجرأة على الرفض فما بالك بالفضح.
اللجنة المحلية هي من يضع التصور العام وخارطة الطريق بعد التشخيص بتنسيق ثنائي فقط بين الباشا وقسم العمل الاجتماعي للعمالة وما تخلص إليه من أحكام ابتدائية ستكون لا محالة محفظة ضد كل إمكانية للتعديل وما على اللجنة الإقليمية كاستئناف سوى المصادقة والإحالة على اللجنة الجهوية كنقض للمصادقة كذلك.
هذه اللجنة المحلية ومنذ 2019 وهي تسابق الوقت لتنزيل المحاور الأربعة للجيل الثالث للمبادرة لكن بعقلية تقليدية عتيقة تروم بالأساس ” قولبة وتعليب وتكييف ” روح تلك المحاور مع ما هو موجود بين أيدها من تفاصيل وذلك بمنطق ” الطيارة والحديقة ” ومثاله ما اقترفته في حق كل محور من المحاور الأربعة حيث:
– البرنامج الأول: تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا.
هذا المحور معروف أنه جاء لتدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالدواوير والأحياء الهامشية والمراكز القروية الأقل تجهيزا للتقليص من الفوارق المجالية والإجتماعية و دعم الولوج الى البنيات التحتية والخدمات الإجتماعية الأساسية. لكن خبراء تنميتنا الصماء لم يجدوا في نفوذ هذا الإقليم النائي والفقير والشاسع سوى مدرسة واحدة بجماعة سيد احمد لعروسي فقرروا تزويدها بملعب رياضي.

البرنامج الثاني: مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة .
تقوم فلسفة هذا البرنامج على مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة والتي تتمثل بالأساس في التكفل بالأشخاص المستفيدين – إحدى عشر فئة في وضعية هشاشة – داخل مراكز متخصصة كمراكز استقبال الأطفال المتخلى عنهم وذوي الاحتياجات الخاصة ودور العجزة مع العمل على إدماجهم السوسيو- اقتصادي إن اقتضى الحال ذلك. وسعت المبادرة في مرحلتها الثالثة إلى الرفع من جودة الخدمات المقدمة بهذه المراكز وتحسين جودتها وضمان استمراريتها واستدامة المشاريع المنجزة ناهيك عن دعم الفاعلين والجمعيات العاملة في هذا الميدان ودعم الأنشطة المنجزة لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة والقيام بتدابير وإجراءات وقائية للحد من هذه الظاهرة.
ولأن خبراء تنميتنا الحولاء مسكونين بضرورة تكييف هذه الفلسفة مع المعطيات الموجودة ولأن هناك عشرات الجمعيات التي طالما استفادت لسنوات من صنابير مبادرة التنمية البشرية بدون وجه حق فقد وجدوا في هذا المحور الغطاء المناسب لشرعنة وتثبيت وجود هذه الجمعيات مع مراعاة تلك الشروط المطلوبة وعلى رأسها وجود مراكز تقدم خدمات لتلك الفئات 11 و باستثناء بعض الجمعيات الهادفة و المحترمة والتي نقدر عملها وخدمات مراكزها الموجودة فعلا فإن غالبية هذه الجمعيات المحظوظة لا تتوفر على مقرات ولا برامج ولا وجود غير ” الكاشني ” فلا بأس من الإدعاء زورا بأنها تُسير مراكز لمختلف الفئات، هذا مركز المسنين وآخر للمتشردين وآخر للأطفال والنساء في وضعية هشة ووو.الخ، مع ضمان ألا تنكشف الكذبة بوجود مسؤولين متواطئين وإعلام مأجور.
البرنامج الثالث: تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب.
يهدف هذا البرنامج الى تحسين الدخل من خلال إطلاق جيل جديد من المبادرات وتعزيز الإدماج الاقتصادي لدى الشباب من خلال المساهمة في خلق فرص عمل وتيسير المبادرات كإحداث التشغيل الذاتي. ويستهدف هذا البرنامج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34 سنة، ولتحقيق هذه الغاية يقترح هذا البرنامج إنشاء فضاءات الابتكار الاجتماعي المخصصة للشباب “منصات الشباب“ على مستوى كافة العمالات والاقاليم، كملتقى للتفاعل بين مختلف الاليات المعتمدة من طرف المتدخلين العاملين في مجال إدماج الشباب.
الغريب أن خبراء تنميتنا العرجاء وبعد دعمهم السخي لتلك الجمعيات ؟؟؟ توقفوا عند هذا المحور قليلا فقط لبسط دعم زهيد للغاية لآلتين مهمتين في مواكبة وتمويل المقاولين حاملي المشاريع وهما ” السمارة مبادرة ” و ” منصة الشباب ” حيث خصص للأولى مبلغ 100 مليون سنتيم وللثانية مبلغ 300 مليون سنتيم رغم ما ينتظرهما من تكاليف يتطلبها رهان دعم وتمويل المشاريع والشباب.

البرنامج الرابع : الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة .
هذا البرنامج يركز على ثلاثة محاور رئيسية وهي تنمية الطفولة المبكرة و دعم التعليم الأولي بالوسط القروي ودعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي. ولتحقيق ذلك قرر خبرائنا الأكفاء دعم الأمهات الحوامل بمبلغ 20 مليون سنتيم لاقتناء الفيتامينات؟؟؟ وشراء الكتب بملبغ 65 مليون؟؟ حلل وناقش؟؟



الخلاصة: إنه العبث نفسه الذي يسيطر على خبراء تنميتنا التائهة والذين لم يضجروا بعد من كل الذي اقترفوه في حق هذه السمارة التي باتت بالفعل مختبر تجارب لسوء التدبير والعشوائية والتخبط.
فمن أجل فقط أن تحظى تلك الجمعيات المحظوظة بما اعتادته من ريع تم لي عنق محاور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتلائم هذه الغاية على حساب بقية الغايات المهمة كالعالم القروي والأمهات والأطفال والتعليم الأولي ودعم مشاريع الشباب بل وتم تخصيص محور خاص ضمن جدول الأعمال يمنح نفس الجمعيات دعما ماليا استثنائيا إضافيا لها تحت ذريعة محاربة جائحة كورونا ؟؟ فهل هناك جائحة أخطر من هذه ؟؟ .
ما استحوذت عليه هذه الجمعيات دون وجه حق كان بالإمكان أن يتم توفيره لمنصة الشباب والسمارة مبادرة اللتان بالفعل عليهما رهان انتشال الشباب وحاملي المشاريع من واقعهم الاجتماعي المر وتمكينهم من أسباب العيش الكريم وهو ما سينعكس لا محالة على واقع تنمية السمارة وليس هذا الريع الجمعوي الذي يسكب في جيوب أشخاص يتدثرون بعباءات جمعوية من ورق وصوف.
لا حول ولا قوة إلا بالله

🎙️أنتم الصوت…و نحن الصدى🎙️

اترك رد

Your email address will not be published.